عباس العزاوي المحامي

30

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

اتفاقا في بيان خطر الوضع إذا بقي بعيدا عنهم ، وكل واحد منهم قدم بعض المقدمات ، فخوفوا الوالي ، وتمكنوا من إمالته . وفي 27 رمضان « 1 » ليلة الجمعة بعد التراويح نفذوا ما عزموا عليه ، فباشر قتله السلحدار ضربه ب ( طبانجة ) ويقال لها ( فرد ) أو قربينة . فقتل على حين غرة ، وبقيت جنازته مطروحة على الأرض في الميدان مدة 24 ساعة مكشوفة العورة ، ثم غسل وكفن ودفن في المدرسة العلية « 2 » . وله جامع باسمه في كركوك يسمى ( جامع ابن النائب ) لا يزال عامرا إلى هذه الأيام ذكرته في كتاب المعاهد الخيرية . والظاهر أنه عاد إلى ظلمه ، فنفر منه الأهلون والموظفون ومن هنا داهمه الخطر ، وإلا فقد اختير كتخدا آخر من المماليك ولم يقصدوا القضاء عليه لينالوا منصبه . ولا شك أن الأستاذ سليمان فائق كان عارفا بالحالة جيدا . آل النائب : لا تزال هذه الأسرة في الحلة وبغداد وكركوك وهم أمويون . رأيت لهم بعض الفرامين المشعرة بذلك ، وابن النائب يعد من أدباء العربية والتركية ، وله ديوان في العربية والتركية . ولا يزال يحفظ له أهل كركوك وإربل مقطوعات مختارة منه . وهو كاتب مبدع « 3 » و ( آل عبد الوهاب النائب ) غير هؤلاء .

--> ( 1 ) ذكرها الآلوسي في نسخته ، ولم تكن سنة 1247 ه كما يفهم من نص مرآة الزوراء وهو الأصوب . ( 2 ) مرآة الزوراء ص 155 وهامش مطالع السعود . ( 3 ) في ( تاريخ الأدب التركي في العراق ) أوضحت عنه كما في تاريخ الأدب العربي في العراق أيضا . ونشرت مقالة في حياته في مجلة ( الحديث ) في كركوك .